العلامة المجلسي

409

بحار الأنوار

غيرنا ، أشهد على أبي أنه حدثني عن أبيه عن جده قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : يا بني إنه لا بد من أن تمضي مقادير الله وأحكامه على ما أحب وقضى وسينفذ الله قضاءه وقدره وحكمه فيك ، فعاهدني أن لا تلفظ بكلام اسره إليك حتى أموت وبعد موتي باثني عشر شهرا . وأخبرك بخبر أصله عن الله ، تقول غدوة وعشية فتشغل به ألف ألف ملك يعطى كل ملك منهم قوة ألف ألف كاتب في سرعة الكتابة ، ويوكل الله بالاستغفار لك ألف ألف ملك يعطى كل مستغفر قوة ألف ألف متكلم في سرعة الكلام ، ويبنى لك في دار السلام ألف بيت في مائة قصر يكون [ فيه من جيران أهله ، ويبنى لك في الفردوس ألف بيت في مائة قصر يكون ] لك جار جدك ويبنى لك في جنات عدن ألف ألف مدينة ، ويحشر معك في قبرك كتاب يقول هائدا [ كذا ] لا سبيل عليك للفزع ولا للخوف ولا الزلازل ولا زلات الصراط ، ولا لعذاب النار . ولا تدعو بدعوة فتحب أن يجاب في يومك فيمسي عليك يومك إلا أتتك كائنة ما كانت ، بالغة ما بلغت ، في أي نحو كانت ، ولا تموت إلا شهيدا ، وتحيى ما حييت وأنت سعيد ، لا يصيبك فقر أبدا ، ولا جنون ولا بلوى . ويكتب لك في كل يوم بعدد الثقلين كل نفس ألف ألف حسنة ، ويمحى عنك ألف ألف سيئة ، ويرفع لك ألف ألف درجة ، ويستغفر لك العرش والكرسي حتى تقف بين يدي الله عز وجل ، ولا تطلب لاحد حاجة إلا قضاها ، ولا تطلب إلى الله حاجة لك ولا لغيرك إلى آخر الدهر في دنياك وآخرتك إلا قضاها ، فعاهدني كما أذكر لك . فقال له الحسين صلى الله عليه : عاهدني يا أبه علي ما أحببت ، قال أعاهدك على أن تكتم على ، فإذا بلغ منيتك فلا تعلمه أحدا سوانا أهل البيت أو شيعتنا وأولياءنا وموالينا ، فإنك إن فعلت ذلك طلب الناس إلى ربهم الحوائج في كل نحو فقضاها ، فأنا أحب أن يتم الله بكم أهل البيت بما علمني مما أعلمك ما أنتم فيه فتحشرون لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ، فعاهد الحسين عليا صلوات الله عليهما على ذلك ثم قال : إذا أردت إنشاء الله ذلك فقل :